الأربعاء، 1 مارس 2017

بقلم الشاعر



     عبد السيد عبد الفتاح


كنا ذات يوم ها هنا
ــــــــــــــــ
كنا غرباء يوم من سنين ها هنا قابلتها
ألف الشوق قلوبنا وجمع بيني وبينها
و تعطر النسيم يوماً من زفير أنفاسها
وتجمل الكون وأكتسي بالجمال من جمالها
كنا أذا تناجينا صمت الكون يصغي لحديثنا
وقلدت البلابل علي استحياء كلامها وهمسها
وغازل الشحرور في علي الأيك جمالها
وتغمز بعينيه وأسترسل في الحديث لها
والنجوم علي استحياء تداعب خجلها
و القمر يتواري في العلياء خجلاًََ منها
كانت أذا أقبلت تقبل الدنيا زاهية خلفها
أذا حلت ولو كان في الخريف مجيئها
أبصر الربيع قد كسي الأشجار فجأة من أجلها
كنت أذا غربت الشمس أهرول لدارها
أحتمي من نفسي وأستأنس لوحدتي عندها
و أظل الليل طوله أهيم بجدران دارها
أذا ما مدت يدها لم أدري يدي من يدها
تهرول ألي كي تهرب مني وأجري إليها أهرب منها
وتضيع نفسي بين جوانحي ولا أجد ذاتي ألا عندها
بالشوق أظلل لهفتها وأروي بالحنان ظمأى و ظمأها
تخدر وجداني وتسكر أنفاسي أذا أقبلت بعطرها
وإذا توارت عني أزكم أنفي من بعيد ريحها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عبدالسيد هبدالفتاح ع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق