الأحد، 12 مارس 2017

بقلم الأديب


      رمضان عزوز


اغتيال
قصة قصيرة
للأديب  رمضان عزوز
سبعين عاماً أو يزيد ، هي سنوات عمر الحاجة سناء ، فبعد أن مات زوجها ، تفرغت لخدمة ابنها الوحيد ثمرة الزواج ، حتي تخرج في الجامعة ، وأراد أن يتزوج من احدي زميلاته بالعمل ، فرحت الأم وقدمت له مصاغها ليشتري بثمنه أثاثا لعش الزوجية ، ومرت أيام قليلة وبدأت معاناة الأم مع زوجة ابنها التي لم ترحم شيخوختها وإذا بها تطلب من زوجها أن يجد مكانا اخر لأمه فهي أصبحت لا تطيق العيش معها تحت سقف واحد ، وأمام دلال وأنوثة زوجته ، رضخ الزوج وطلب أن تمهله للصباح ، وفِي الصباح أرتدي ملابسه واصطحب أمه وزوجته ، وهناك أمام داراً للمسنين وقف ليملأ استمارة  قدمها له موظف الدار المسئول عن استقبال المسنين ، ولما سأله الموظف عن صلته بها قال إنها كانت تعمل لديهم خادمة ، والأم تنظر لإبنها نظرة عِتاب وشفقة ، لم تغضب منه ولكنها أشفقت عليه ، وفي الصباح كان كان هناك من يطلبه علي تليفونه المحمول ، أنا أيمن موظف الدار ، يؤسفني أن أبلغ حضرتك بأن السيدة التي أحضرتها للدار بالأمس ، قد توفيت صباح اليوم ، ونرجوا الحضور لإتمام الإجراءات .
بقلم رمضان عزوز
من المجموعة القصصية
امرإة ٌ حَائرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق