بنت الباشا
قصة للأديب رمضان عزوز
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
عاشت ثناء في قصر والدها
نعيم باشا ، والذي كان يعمل محاميا وكان مهتماً بالأدب ، وكانت تتسلل إلي حجرة مكتب أبيها وتأخذ منها كتاباً وتعود به مسرعة إلي حجرتها ، وتقضي ساعات في قراءة الكتاب ، وذات مرة لاحظ والدها اختفاء احد الكتب من موضعه ، وبعدما تأكد أن طفلته ثناء هي من استعارته ، فأراد أن يشجعها علي القراءة فوضع قطعة من الحلوي مكان الكتاب ، وعندما عادت ثناء لتعيد الكتاب ، تجد قطعة الحلوى فتأخذها وتكرر المشهد بتكرار استعارتها للكتب ، إلي أن اختفت قطع الحلوى ، لم تعد تجدها ، وذهبت ثناء إلي حجرة والدها الباشا لتطمئن عليه بعد أن لازم الفراش لمرضه ، فلما رأته وكان التعب يبدو عليه ، بدا عليها الحزن ، فسألها والدها عن سر حزنها ، فأخبرته ثناء أنها حزينة لمرض والدها لا لأنه لم يعد يضع لها قطع الحلوى ، وهنا ابتسم الأب وربت علي كتف ابنته فرحاً بذكائها ، وأشار بأصبعه الي المنضدة وقد كانت عليها علبة مملؤة بقطع الحلوي التي كان يضعها لإبنته ،
وطلب منها أن تأخذ العلبة ، وأخبرته ثناء أن الحلوى تذوب في حلقها وتمضي ولكن قُبلة أبيها تبقي مرسومة علي وجنتيها طوال عمرها ، فحضنها أبوها ودموع من عينيه كانت تبلل وجه الصغيرة .
بقلم
رمضان عزوز
من المجموعة القصصية
امرأة ٌ حائرة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق