الأحد، 19 فبراير 2017

بقلم الشاعر


             طارق الونيني



ربيع العمر
كل ربيع العمر يا رفيقتي
يرحل مني ويمر
ولم أشعر أبدا بالدفء
فبعدك لا شيء في
حنايا العمر يمر
أو حتى ينبض بالحب
يا سوسنة كانت تأتيني
شاردة كالغزلان
متسللة في نبضي كالأحلام
هاربة في الغيمات
كسحابات دخان
متلألئة كالنجمات
مصنوعة من عاج
وعناقيد الكرز
وحبات الرمان
تسري في أوردتي
كنسمات الصيف
فتحيي في قلبي الموجوع
بقايا العمر المفطور
وفي طيف أيامي تنثر
هدبيها كندفات الثلج المنثور
تغطي مروجي فوق التل
فأنا رفيقتي عاشق
للمطر حين يتساقط
من غيماتك على كتفي
فيغمرني يتخللني
من أخمص قدمي
حتى ثنايا الرأس
عاشق في عينيك
للون الموج حين
يطارد في عينيك الموج
ويعود يقبل في
عينيك بقايا الموج
عاشق في عينيك
تلألؤها كندفات الثلج
وعاشق في سماءك
للشتاء حين تدثرني
عيناك فيه من البرد
و عاشق في شفتيك
لهذا العزف العزب
من لحن الورد
طارق صابر عبدالجواد
مـــــــــــــصر
الإسماعيلية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق